محمد هادي المازندراني

3

شرح فروع الكافي

بسم اللَّه الرحمن الرحيم مقدمة التحقيق الحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على سيّد الأنبياء وخاتم المرسلين محمّد ، وعلى آله الطيّبين الطاهرين المعصومين ، الّذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، أمّا بعد : فإنّ كتاب الكافي من أحسن الكتب المصنّفة في فنون علوم الإسلام ، وأحسنها ضبطاً ، وأضبطها لفظاً ، وأتقنها معنى ، وأكثرها فائدة ، وأعظمها عائدة . وقد تصدّى جماعة من أعاظم العلماء لشرحه ، خصوصاً لقسم الأصول منه ، ومن جملتها شرح المولى محمّد صالح المازندراني قدس سره ، وهو شرح مزجي ، حسن العبارة ، خال من التكلّف ، خارج عن الحدّين : الإفراط والتفريط ، وهو من أحسن الشروح ، لكنّه اكتفى على شرح الأصول والروضة ولم يشرح الفروع منه ، قال الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني قدس سره في آخر الفصل الثالث من رسالة الاجتهاد : يا أخي ، حال المجتهدين المحتاطين حال جدّي العالم الربّاني ، والفاضل الصمداني ، مولانا محمّد صالح المازندراني ، فإنّي سمعت أبي رحمه الله : أنّه بعد فراغه من شرح أصول الكافي أراد أن يشرح فروعه أيضاً ، فقيل له : يحتمل أن لا يكون لك رتبة الاجتهاد ! فترك لأجل ذلك شرح الفروع ، ومن لاحظ شرح أصوله عرف أنّه كان في غاية مرتبة من العلم والفقه ، وفي صغر سنّه شرح معالم الأصول ، ومن لاحظ شرح معالم الأصول علم مهارته في قواعد المجتهدين في ذلك السنّ . « 1 » لكن حكى المحدّث النوري قدس سره عن العالم الجليل السيّد حامد حسين الهندي قدس سره أنّه

--> ( 1 ) . رسالة الاجتهاد ، ص 11 ؛ خاتمة المستدرك ، ج 2 ، ص 195 ؛ روضات الجنّات ، ج 4 ، ص 119 .